(دعوة ..للناصحين )
البحر الطويل
دعو الهديَّ والتقوى ودين التراحم ِ
لمنْ كانَ أهلاً في الهدى غير ظالم ِ
ولاتدّعون اليوم َ فيكم شمائلاً
تزكونها في الناس ِ بين العوالم ِ
لقد خُدعَ البعض ُ الذينَ إقتدوا بكم ْ
وظنّوا لديكم ْ من خصال ِ الأكارم ِ
وأنَّ لكمْ مسعى الى الخير ِ والعلى
يرفعكم ْ عن مغريات ِ المآثم ِ
وماعرفوا حقاً بأن َّ قلوبكم ْ
أشد َّ عناداً من قلوب ِ الغواشم ِ
وإني إذا مارمت ُ قرباً لجمعكم ْ
أراكمْ قليل َ الجمع ِ .كثرَ التخاصم ِ
وأشقى بكمْ حتى إذا رحتُ راغباً
أحاوركمْ رأياً .أرى كم مهاجم ِ
ويوجعني منكم ملام ٌ مؤنب ٌ
وكل ُ أمرء ٍ فيكم ْ عذولي ولائمي
لعمري ْ هويتم ْ أنْ أظل َّ بصامت ِ
وأشقى بكتمي .رغم َ ماكان َ ناقمي
إذا زرتكمْ لمّا أنل ْ منكم ُ الرضا
وكنتم... تلوموني أبان التنادم ِ
أقول ُ وغيضي بالغٌ فيه حسرتي
وثورة ُ نفسي ..صرتُ ضمنَ الكواظمِ
ألا ليت َ من يكفيني اليومَ لومةً
وتجريح َ هذا الحاقد ِ الغير ِ سالم ِ
يكفُّ لسانا لم يكن ْ فيه ِ خيرة
يذيع ُ كلاما محبطا للعزائم ِ
لقد بلغوا حدَ الإساءة ِ حينما
أصرّوا على خذلي بما كانَ واجمي
وشاق َ فؤادي أنني كنت ُ صامتا
على الظلمِ طول الوقتِ رغمَ التفاقم ِ
ولكن َّ صبري لم ْ يعد ْ فيه ِ نافذاً
فقلت ُ بحزم ٍ ذرني جد حازم ِ
كفا إنكم قوم ٌ قساة ٌ قلوبهم
وحسب ُ فؤادي مفردٌ في المراحم ِ
وأدنى شعور ٌ فيكم القلبُ يحتوي
بعيدٌ عن اللطف ِ الذي من لوازمي
أرى أنكم لم تكرموا بينكمْ فتى
كريما من الأجواد ِ من فرع حاتم ِ
ولاتشكرون الله ياناس دائماً
على ظلم ِ نفسي ياجموعَ الشراذم ِ
ألم ْ تعرفوا حقا تملكّت وثبة ً
أهيج ُ بها في مثل هيجِ الضراغم ِ
إذا ماضربت المرء َ ضربا بقبضتي
يكون لها وقع كوقع ِ الصوارم ِ
ولكنني جاهدتُ نفسي .بنأيكم ْ
ودفع ِ أذاكم .خير لي من مغانمي
سأصفح ُ عنكمْ حينما تقصدونني
وتأتون َ عذراً رغم َ كل الجرائم ِ
فراس الخشاب
Feras Alkahshaab
تعليقات
إرسال تعليق